محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
179
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ رابعها : كون أحدهما للإلحاق ] ويمنع أيضا من إدغام المثلين المتحرّكين في كلمة كون أحدهما للإلحاق ، نحو : قردد « 587 » ، فإنّه ملحق بجعفر ، فالدّال الأولى بإزاء الفاء ، والدّال الآخرة بإزاء الرّاء ، فلو أدغم لسكنت الدّال الأولى ، ونقلت حركتها إلى الرّاء التي قبلها لئلا يلتقي ساكنان ، فلا يبقى حينئذ موازن ما ألحق به ، فيتعيّن فيه وفي أمثاله الفكّ ؛ ليتبيّن بذلك كونه ملحقا . [ خامسها : كون المثلين مسبوقين بمزيد للإلحاق ] وكذلك لو كان المثلان أصلين مسبوقين بمزيد للإلحاق ، نحو : ألندد ؛ بمعنى الألدّ ، وهو الشّديد الخصومة ، فإنّه ملحق بسفرجل ، فيتعيّن فكّه ؛ لئلّا يصير بالإدغام مخالفا لما ألحق به . [ سادسها : كون المثلين في اسم مخالف لزنات الأفعال ] ومن موانع الإدغام كون الذي فيه المثلان اسما مخالفا وزنه وزن الفعل ، كذلل ، ( وظلل ) « 588 » ، وكلل « 589 » .
--> هذا : وقد نسب الزّبيديّ في التاج ( عيي ) الشاهد للحطيئة ، وانظره غير منسوب في معاني الفراء ( 1 / 412 ، 3 / 213 ) ، والمنصف ( 2 / 206 ) ، والمحتسب ( 2 / 269 ) ، والممتع ( 2 / 585 ، 587 ) ، والمساعد ( 4 / 260 ) ، والهمع ( 1 / 172 ) ، والأشموني ( 4 / 349 ) ، والدرر اللوامع ( 1 / 185 ) . وضبط عين ( فتعيّ ) بالفتح في معاني الفراء والممتع خطأ مضيّع لوجه الاستشهاد بالبيت . ( 587 ) مضى تفسيره في الحاشية ( 31 ) ص ( 11 ) من هذا الكتاب . ( 588 ) ب : " وطلل " . وليس هو المقصود الآن ، وسوف يأتي . ( 589 ) الكلل : جمع كلّة ، وهي السّتر الرّقيق يخاط كالبيت يتوقّى به من البعوض والبقّ ، والكلّة : ستر مربّع يضرب على القبور ، والكلّة : حال الرّجل ، ومنه قولهم : بات بكلّة سوء ؛ أي بحال سوء . انظر التهذيب ( كلل : 9 / 119 ) ، واللسان ( كلل ) .